ما مدى تأثير تزايد استخدام السيارات الكهربائية في الطلب العالمي على النفط؟ - مصفاة البترول الاردنية المساهمة المحدودة

ما مدى تأثير تزايد استخدام السيارات الكهربائية في الطلب العالمي على النفط؟

 

لم يكن شراء سيارة كهربائية سهلاً منذ سبع سنوات، ولكن الأمر أصبح حالياً في تزايد مستمر، ولم يعد يتعلق فقط بطرح موديلات متطورة من هذا النوع من المركبات، بل أيضاً بمحطات الشحن والتطور في صناعة البطاريات، وهو ما جعل خبراء يتساءلون عن تأثير الإقبال المتزايد عليها في الطلب العالمي على النفط.



وأظهرت إحصائيات نشرتها "فاينانشيال تايمز" أن أقل من 1% فقط أو 1.2 مليون سيارة كهربائية قد تم شراءها في العام الماضي ليزيد الاهتمام عليها إلى أبعد من مجرد الاعتماد عليها لكونها صديقة للبيئة وسط توقعات بأنها ستمثل ربع عدد السيارات في العالم بحلول عام 2040.

وأشار خبراء إلى أن العديد من منتجي النفط حول العالم لم يقلقوا كثيراً من تزايد الطلب على السيارات الكهربائية حيث توقعت "أوبك" العام الماضي أن تشكل هذه المركبات 6% فقط بحلول 2040 بسبب أسعارها المرتفعة والأداء الضعيف للبطاريات في درجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة للغاية، وتوقعت "إكسون موبيل" ضعف الطلب عليها إلى أقل من 10% بحلول نفس العام.

المحركات

- لا يبدو القائمين على صناعة النفط حول العالم قلقين حيال السيارات الكهربائية التي طرح منها نوعين الأول ذات البطاريات مثل منتجات "تسلا" والأخرى ذات المحركات الهجين التي تعمل بالوقود والكهرباء.

 

- ارتفعت المبيعات السنوية من النوعين من 48 ألفاً في 2011 إلى 550 ألفاً عام 2015 خاصة ذات البطاريات فقط وقدمت حكومات بعض الحوافز لزيادة استخدامها، ومع هذا الارتفاع، بدأت التساؤلات عما يحتاجه الوقود الأحفوري للتأثر سلبياً بها.



-تستهلك سيارات الركاب 18 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل 18.7% من إجمالي المستهلك يومياً بحوالي 96 مليون برميل، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية، وبالتالي سيتضرر الطلب مع زيادة استخدام السيارات الكهربائية.

 

- مع ذلك، ليس الأمر سهلاً في التحول سريعاً نحو السيارات الكهربائية لتحقيق تأثير ملحوظ على أسعار النفط، فمع أخذ الطلب وحده في الحسبان، يضاهي استخدام من 50 مليون إلى 100 مليون سيارة كهربائية مليون برميل يومياً.



طاقة مقلقة

- لا يزال هناك تفاؤل بمزيد من التطوير على السيارات الكهربائية بحيث سيكون الأمر مقلقاً بدرجة كبيرة لصناعة النفط مثل ما يحدث في صناعة الألواح الشمسية التي انتعشت بشكل ملحوظ.

 

- جاء انتعاش صناعة الطاقة الشمسية بعد الهبوط الحاد في أسعار الألواح الضوئية مع تحسين كفاءتها، وربما يحدث المثل في السيارات الكهربائية بتحسين قدرات بطارياتها وخفض أسعارها.

 

- تقدم بعض الدول على رأسها ألمانيا حوافز ودعم على استخدام السيارات الكهربائية حيث توفر برلين 600 مليون يورو حتى عام 2019، بينما لا تزال الولايات المتحدة في حاجة لزيادة الطلب عليها للتدخل.



طموح في صناعة السيارات الكهربائية

- أتيحت حوافز لشراء سيارات كهربائية في عدة دول أوروبية والصين وتركيا وكندا في إطار برنامج لخمس سنوات، كما تدرس بعض الحكومات توفير دعم على السيارات الهجين مثل الدنمارك في 2015.

 

- في ألمانيا، سيدفع مستهلكون 18 ألف يورو (حوالي 20 ألف دولار) إضافية على السيارات الهجين أو الكهربائية مقارنةً بالسيارات التقليدية، وبالتالي، لو لم يتم تقديم دعم أو حافز لشراءها، لن ينتعش الطلب عليها.

 

- رغم ذلك، لا تزال شركات صناعة السيارات تطور محركات هجين أو أخرى تعمل بالبطاريات للوصول إلى أهدافها البيئية بخصوص انبعاثات الكربون، كما تتسابق شركات لصناعة مركبات كهربائية منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة.

 

- تعتزم "جنرال موتورز" (GM.N) الأمريكية هذا العام بيع "شيفروليه بولت" الكهربائية بحوالي 30 ألف دولار، كما تريد "فولكس فاجن" الألمانية أن تكون واحدة من كل أربع علامات تجارية لديها كهربائية بحلول 2025.

تكافؤ التكلفة

- يتوقع خبراء انتعاش الطلب على السيارات الكهربائية عندما تتكافأ التكاليف الإجمالية غير المدعومة – من بينها أسعار الكهرباء والخدمة لهذه المركبات - مع تلك السيارات التي تعمل بالوقود التقليدي.

-قال أحد محللي "بلومبرج" أن هذا التكافؤ سيحدث بحلول 2022 على افتراض أسعار النفط بين 50 و70 دولارًا للبرميل، وبحلول 2030، يرى أن تكاليف بطاريات أيونات الليثيوم ستنخفض دون 120 دولار لكل كيلو واط ساعة من 350 دولار في 2015.

 

- أضاف المحلل الاستراتيجي أنه بحلول 2040، ستسجل مبيعات السيارات الكهربائية 35% ما يعادل 25% من المركبات عالمياً وستعادل استهلاك 13 مليون برميل يومياً من النفط أو 14% من الطلب الحالي.

 

- يتوقع محللو "يو بي إس" حدوث التكافؤ في تكلفة السيارات الكهربائية مع التقليدية بحلول 2021 في أوروبا و2025 في الصين.

 



نقص البطاريات عالمياً

- رغم التوقعات بانتعاش الطلب على السيارات الكهربائية، إلا أن ضعف التوسع في إنتاج البطاريات عالمياً سيحد من هذا النمو، وتحتاج أسعار البطاريات للخفض وزيادة الكفاءة قبل الحديث عن مبيعات هذه المركبات.

 

- باستثناء "تسلا" التي تبني مصنعاً في ولاية "نيفادا" لإنتاج البطاريات، تشتري شركات السيارات الأخرى بطاريات من شركات أخرى مثل "سامسونج" و"باناسونيك".

 

- تشير توقعات إلى ضعف المعروض من البطاريات بشكل كبير مع زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، وهو ما سيزيد أسعارها بالطبع ويقلل التحول نحوها.

 

- لا يوجد أي منتج للبطاريات في أوروبا ويقتصر إنتاجها على آسيا وشركة "تسلا" فقط التي تبني مصنعا خاصا لإنتاجها بقيمة خمسة مليارات دولار، ولكن شركات صناعة السيارات في القارة العجوز تحاول إيجاد حل لهذه المعضلة.

 
 

للإشتراك بالنشرة البريدية


موضوع اهتمامك






يرجى ادخال البريد الالكتروني :

*


تصميم و تطوير Echo Technology