10 % مكاسب النفط في 15 يوما - مصفاة البترول الاردنية المساهمة المحدودة

 

الاقتصادية

استهل النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل ارتفاعات جديدة - هي الأعلى على مـــــدى شهر -، لتصل المكاسب السعرية أكثر من 10 في المائة منذ بداية الشهر الجاري، مدعومة باحتمالات قوية لتحرك كبار الدول المنتجة للنفط الخام نحو اتخاذ إجراءات جديدة للسيطرة على المعروض النفطي ودعم مستوى الأسعار في السوق.

وتغلبت آمال توافق المنتجين نحو إجراءات جديدة لدعم السوق، على حالة تخمة المعروض التي هيمنت على الأسواق طوال الفترة الماضية، كما تغلبت أيضا على تأثير عودة تزايد الحفارات النفطية الأمريكية.

كما تفاعلت السوق إيجابيا مع تصريحات وزير الطاقة الروسي، الذي أكد فيها أن ملف تجميد الإنتاج لم يغلق نهائيا وأنه مطروح للنقاش بقوة خاصة في الفترات التي تحتاج السوق فيها لذلك، كما أكد التنسيق والتشاور المستمر السعودي الروسي لدعم سوق النفط.

وعزز التفاؤل في السوق تحسن مؤشرات النمو في الاقتصاد الياباني في الربع الثاني، وإن كان بوتيرة أقل من السابق إلا انه جدد الآمال في تسارع النمو في الاقتصاديات الكبرى المحركة لمنظومة الطلب، كما دلل على نجاح خطط التحفيز الاقتصادي فيها.

وفى سياق متصل، قال لـ "الاقتصادية" رينيه تسانيبول؛ مدير شركة "طاقة" في هولندا، "إن التفاؤل يحيط السوق باجتماع المنتجين المرتقب الشهر المقبل في الجزائر على هامش اجتماعات المنتدى الدولي للطاقة"، ويعول كثيرون على إجراءات جديدة داعمة للأسعار خاصة في ضوء تأكيدات روسية بعدم استبعاد ملف تجميد الإنتاج.

وأشار تسانيبول إلى احتمالية أن تشهد السوق مستويات جيدة للأسعار قبل نهاية العام، في ضوء ارتفاع الاستهلاك بسبب موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي، خاصة إذا تواكب ذلك مع تنسيق بين المنتجين لضبط المعروض.

ونوه بأن "إنتاج "أوبك" مرشح لمزيد من الارتفاع واكتساب أسواق جديدة في ضوء تراجع الإنتاج من خارج دول المنظمة، "كما بدأنا نشهد ملامح استقرار في بعض دول "أوبك" التي تشهد صراعات، خاصة ليبيا التي أعلنت عزمها رفع صادراتها إلى 1.2 مليون برميل يوميا خلال عام، وأيضا العراق التي عينت وزيرا جديدا للنفط بعد خلافات سياسية سابقة ما سيدعم استقرار ونمو القطاع النفطي في هذا البلد المنتج الكبير والمؤثر في السوق".

من جانبه، أوضح لـ "الاقتصادية" فاجيت اليكبيروف؛ مدير التشغيل في عملاق الطاقة الروسي "لوك أويل"، أن تقلبات سوق النفط الخام بصفة مستمرة فرضت على الشركات تبني رؤى وأدوات إنتاجية جديدة تمكن الشركات من الحفاظ على الربحية والاستمرار في المنافسة والتغلب على كافة صعوبات السوق.

وأضاف، أنه "في هذا الإطار أنشأت "لوك أويل" مركز العمليات المتكاملة الذي تأسس بهدف زيادة الكفاءة التشغيلية للشركة والعمل على زيادة وتعزيز الإنتاج بالاعتماد على عدد من الآليات المهمة والرئيسية وفى مقدمتها خفض التكاليف وبذل كل الجهود الممكنة، من أجل الحد من الخسائر إلى أدنى مستوى ممكن، وفى نفس الوقت الحفاظ على مستويات عالية من السلامة الصناعية وحماية البيئة".

وأشار إلى أن مركز العمليات المتكاملة يستخدم أساليب جديدة لإدارة العمليات الإنتاجية بما في ذلك التخطيط المتكامل والتعاون الوثيق مع معاهد البحوث والتحليل المشترك للعمليات، واتخاذ القرارات بشكل جماعي وتوافقي ومن المنتظر أن يبدأ عمله في نهاية العام الجاري 2016، منوها بأن التجربة مجرد بداية في منظومة عمل "لوك أويل" وسيجري البحث في إمكانية تكرارها في مشاريع أخرى وتأسيس مراكز مشابهة في الشركات التابعة لشركة لوك أويل".

من ناحيته، قال لـ "الاقتصادية" سيمون هنرى؛ المدير المالي لعملاق الطاقة "رويال داتش شل"، "إن مستقبل الطلب على الطاقة مبشر للغاية خاصة في قارة آسيا"، موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت تسارع نمو اقتصادات المنطقة حيث دخلت مرحلة غير مسبوقة من التصنيع والتحضر.

وأضاف، أن "التغير في الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة كان مبهرا، رغم بعض التباطؤ الحالي، حيث كان النمو الصيني بسرعة عشرة أضعاف بريطانيا خلال الثورة الصناعية ونحو 100 ضعف مقارنة بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ"، مشيرا إلى أن القارة ككل تشهد نموا اقتصاديا يبلغ نحو 6 في المائة سنويا.

وأوضح أنه في الوقت نفسه، فإن عدد الأشخاص الذين يعيشون في المدن من المتوقع أن يرتفع عالميا من 3.6 مليار نسمة في 2010 إلى 6.3 مليار بحلول عام 2050 وسيرتكز كثير من هذا الارتفاع في قارة آسيا.

وأشار إلى أن النمو السكاني والاقتصادي سيفرض مزيدا من الضغوط على الموارد الطبيعية، منوها بأن فريق "شل" لديهم خبرة 40 عاما في مجال تخطيط سيناريو الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، موضحا أنه "استنادا إلى الاتجاهات الحالية نتوقع ازدياد الطلب العالمي على الطاقة والمياه والغذاء ليرتفع ما بين 40 في المائة و50 في المائة بحلول عام 2030 وبالأساس في قارة آسيا، كما من المرجح أن يتضاعف الطلب على الطاقة بحلول عام 2060".

من ناحية أخرى فيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار النفط أمس إلى أعلى مستوى في نحو شهر وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت أكثر من 1 في المائة فوق المستوى الذي سجله في بداية آب (أغسطس)، بعد زيادة التكهنات بشأن احتمال قيام الدول المنتجة بتحرك لدعم الأسعار في سوق تعاني زيادة المعروض من الخام.

وارتفعت التعاقدات الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى أعلى مستوى خلال الشهر عند 47.67 دولار للبرميل أمس، قبل أن تعاود الهبوط إلى 47.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:43 بتوقيت جرينتش بارتفاع قدره 13 سنتا عن سعر آخر تسوية و11.3 في المائة فوق سعر آخر إغلاق في تموز (يوليو).

وارتفعت التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى مرتفع بلغ 45.15 دولار للبرميل قبل أن تهبط إلى 44.63 دولار للبرميل، لكنها ما زالت مرتفعة 14 سنتا عن سعر آخر تسوية، وصعد خام غرب تكساس الوسيط أكثر من 7 في المائة في آب (أغسطس).

وارتفعت أسعار النفط في السوق الأوروبية أمس، مواصلة مكاسبها لليوم الثالث على التوالي، مسجلة أعلى مستوى في أربعة أسابيع، بفعل انحسار مخاوف تخمة المعروض العالمي، بعد تجدد آمال تجميد الإنتاج العالمي، وتحرك المنتجين داخل وخارج منظمة أوبك لتفعيل هذا الأمر على هامش منتدى دولي للطاقة يعقد في الجزائر الشهر المقبل.

وبحلول الساعة 08:45 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأمريكي إلى مستوى 45.00 دولارا للبرميل من مستوى الافتتاح 44.69 دولار وسجل أعلى مستوى 45.13 دولار الأعلى منذ 21 تموز (يوليو) وأدنى مستوى 44.51 دولار.

وصعد خام برنت إلى مستوى 47.50 دولار للبرميل من مستوى الافتتاح 47.12 دولار، وسجل أعلى مستوى 47.63 دولار الأعلى منذ 18 تموز (يوليو) الماضي وأدنى مستوى 47.01 دولار.

وأنهى النفط الخام الأمريكي "تسليم سبتمبر" تعاملات يوم الجمعة مرتفعا بنسبة 2.9 في المائة، في ثاني مكسب يومي على التوالي، بعدما ضغطت تعليقات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح على بيانات أظهرت ارتفاع منصات الحفر في الولايات المتحدة لأعلى مستوى في خمسة أشهر.

وحققت عقود برنت "عقود أكتوبر" ارتفاعا بنسبة 2.7 في المائة عند تسوية يوم الجمعة، وعلى مدار الأسبوع الماضي حققت ارتفاعا بنحو 6.5 في المائة، في ثاني مكسب أسبوعي على التوالي، وبأكبر مكسب أسبوعي منذ نيسان (أبريل) الماضي.

 

للإشتراك بالنشرة البريدية


موضوع اهتمامك






يرجى ادخال البريد الالكتروني :

*


تصميم و تطوير Echo Technology